تقارير

770 ألف طفل يواجهون سوء التغذية

العنف والجوع مشهد السودان السائد...

انتقال- حسام بدوي

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف من أن 770 ألف طفل في السودان يواجهون سوء التغذية الحاد الوخيم نتيجة الحرب المستمرة، بينما يعاني 3.3 ملايين طفل من سوء التغذية الحاد، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة. كما أشارت المنظمة إلى أن أكثر من 16 مليون طفل بحاجة ماسة إلى المساعدة، فيما 17 مليون طفل خارج المدرسة منذ عامين.

الخسائر النفسية

إلى جانب الأوضاع المعيشية المتدهورة، خلّف الصراع الدائر آثاراً نفسية كارثية على أطفال السودان، إذ يعاني كثيرون من القلق، الاكتئاب، والصدمات بسبب الحرب، الفقدان، والنزوح المستمر. وأشارت يونيسف إلى أن 3.2 ملايين طفل دون سن الخامسة مهددون بسوء التغذية الحاد هذا العام، من بينهم 770 ألفاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أشد أشكال الجوع فتكاً، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للوفاة بسبب المرض بمقدار 11 مرة مقارنة بالأطفال الأصحاء.

في هذا الإطار، حذرت منظمة أطباء بلا حدود، في تقرير لها بتاريخ 13 فبراير، من أن نصف سكان السودان (24.6 مليون شخص) يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 8.5 ملايين شخص في حالة طوارئ أو حالة شبيهة بالمجاعة.

استهداف العاملين في المجال الإنساني

إلى جانب الأزمة الغذائية والصحية، تعرّض العاملون في المجال الإنساني لاستهداف متزايد، حيث قُتل أو جُرح أو اختُطف أكثر من 110 من عمال الإغاثة منذ بدء الصراع، مما يعيق إيصال المساعدات الإنسانية. ودعت يونيسف جميع الجهات الفاعلة في السودان، بما في ذلك الحكومات، الجهات المانحة، وأطراف النزاع، إلى ضمان الوصول الإنساني عبر خطوط الصراع والحدود، حماية العاملين في المجال الإنساني، وزيادة التمويل لتلبية الاحتياجات المتصاعدة.

كما ناشدت المنظمة الدولية المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ خطوات فورية لإنهاء العنف، مشيرة إلى أن استمرار الصراع سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

السودان: عامان من الحرب ونزوح الملايين

يعيش السودان في دوامة حرب مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح نحو 15 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية. بينما قدر بحث مشترك لجامعات أميركية أن عدد القتلى الفعلي قد يصل إلى 130 ألف شخص، في واحدة من أكثر النزاعات دموية في تاريخ البلاد.

وفي ظل هذا الوضع، قالت الأمم المتحدة إن الحل الوحيد لإنقاذ الأطفال والملايين المتضررين هو التحرك الفوري لإنهاء النزاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتقديم الدعم النفسي والغذائي العاجل لإنقاذ أرواح الأطفال والنساء الذين يتحملون العبء الأكبر من هذه الكارثة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى